
تعاونت Laxton مع برنامج الحوكمة الرقمية PRODIGY لتقديم بطاقة الهوية الوطنية الجديدة في مدغشقر، وهو نظام تسجيل بيومتري جماعي يضم كل مواطن في سجل هوية واحد وآمن للمرة الأولى.
ومع وجود 33.5 مليون نسمة موزعين على بلديات نائية وتضاريس جبلية، احتاج البرنامج إلى حل مصمم للوصول والمرونة.
قبل الإطلاق، كانت إجراءات التعريف تعتمد على سجلات مدنية ورقية. وكانت السجلات تتعارض بين المكاتب. وظل الوصول إلى الخدمات العامة والشمول المالي بعيداً عن متناول كثيرين. ولم تكن لدى الحكومة قاعدة بيانات موحدة لاكتشاف التكرارات أو توسيع نطاق التسجيل ليشمل المناطق الأقل خدمة.
مشروع
الحل: الهوية الوطنية
البلد: مدغشقر
السنة: 2026
حدود إثبات الهوية الورقي
كان سجل الأحوال المدنية القديم في مدغشقر يدويًا وموزعًا بشكل غير مركزي عبر المناطق والبلديات، ما جعله عرضة للتكرار والفقدان والتأخير الإداري. ومن دون سجل رقمي مركزي، واجه المواطنون صعوبة في إثبات هويتهم من مكتب إلى آخر، ولم تكن لدى الحكومة طريقة موثوقة لرصد السجلات المكررة أو الاحتيالية.
وجعلت الجغرافيا الأمر أصعب. وكان الوصول إلى المجتمعات الريفية يتطلب التعامل مع محدودية الطرق، وضعف الاتصال، وتقطع الكهرباء، وهي ظروف لا يمكن فيها لبنية التسجيل التقليدية أن تتوسع.
بناء بطاقة هوية وطنية حديثة من الصفر
من خلال برنامج PRODIGY، تم تكليف Laxton بتصميم وتوريد ونشر ودعم حل التسجيل البيومتري الجماعي الذي سيشكّل الأساس لإطلاق الهوية الوطنية في مدغشقر. شملت المهمة دورة المشروع كاملة: أطقم التسجيل البيومتري، نشر البرمجيات، تكامل قاعدة البيانات، لوجستيات الميدان، التشغيل، ضمان الجودة، التدريب، والدعم التشغيلي داخل البلاد.
ما جعل البرنامج استثنائياً هو السياق الذي كان يتعين تنفيذه ضمنه. وفي منتصف المشروع، شهدت مدغشقر فترة من عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات المدنية انتهت بتغيير في الحكومة، ما أدى إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وتفاعل أصحاب المصلحة، والعمليات الميدانية بشكل جذري. وبعد ذلك بفترة قصيرة، تسبب إعصار استوائي شديد في أضرار واسعة النطاق بشبكات النقل والاتصالات والظروف الميدانية في مواقع النشر. ورغم هذه التحديات، استمر البرنامج، وبدأ التسجيل الجماعي في موعده.
أطقم تسجيل بيومترية مصممة خصيصًا
قدّمت Laxton نوعين من مجموعات التسجيل البيومترية المصممة للتسجيل على نطاق وطني:
مجموعات متنقلة. محطات تسجيل متينة قائمة على الحواسيب المحمولة ومصممة لمراكز التسجيل ذات الكثافة العالية.
مجموعات فائقة التنقل. مجموعات قائمة على الأجهزة اللوحية لنشر مرن ومباشر إلى المواطن في المناطق صعبة الوصول.
تلتقط كل مجموعة بصمات الأصابع وصورة الوجه وكلتا العينين، ما يوفر لكل عملية تسجيل سجلاً دقيقاً وموثوقاً. وتحافظ البطاريات المدمجة وبنوك الطاقة والألواح الشمسية على تشغيل المجموعات طوال الأيام الطويلة، حتى في الأماكن التي تتوفر فيها الكهرباء بشكل محدود أو لا تتوفر مطلقاً. كما تتيح الحقائب المقاومة للعوامل الجوية ونظام التحكم الذكي بالحرارة تشغيل المعدات في أي مكان، من البلدات الساحلية الرطبة إلى القرى المرتفعة على الهضبة الوسطى.

مع الاتصال أو بدونه
لا تتمتع مدغشقر دائمًا باتصال موثوق بالإنترنت، لذا تم بناء النظام ليعمل بالكامل دون اتصال. تلتقط كل عدة عملية التسجيل، وتوقّعها، وتخزنها بأمان على الجهاز. وعندما يتوفر اتصال، تُرسل البيانات إلى الخادم المركزي، إما عبر شبكة الهاتف المحمول أو بنسخها إلى USB ونقلها إلى مكتب إقليمي.
خلال التجربة الوطنية، أُرسلت 54% من عمليات التسجيل عبر شبكة الهاتف المحمول، ونُقلت 46% عبر USB. وصلت جميع السجلات وتمت معالجتها بنجاح. يعني هذا الإعداد أنه لا يُستبعد أحد بسبب مكان إقامته.
مركز تسجيل بيومتري متنقل، مدعومًا بألواح شمسية قابلة للطي.
دعم العميل خلال اختبار قبول المستخدم (UAT) والنشر
كان جزءاً أساسياً من المشروع هو دعم PRODIGY خلال اختبار قبول المستخدم. أعدّت فرق Laxton إصدارات البرامج وتحديثات قواعد البيانات لتكون جاهزة للنشر فور اعتماد UAT، مع تنفيذ عمليات بناء ليلية بحيث تتمكن الفرق المحلية من بدء العمل في اليوم التالي. كما أبقينا أصحاب المصلحة على اطلاع طوال الفترات الزمنية الضيقة بين الاعتماد والاختبار المباشر، وهو توازن أثبت أنه حاسم في الحفاظ على الجدول الزمني للإطلاق.
الإطلاق على مستوى الدولة تحت ضغط
كان من أصعب أجزاء المشروع إيصال 2,500 طقمًا إلى المناطق والبلديات في مختلف أنحاء مدغشقر. دعمت Laxton كل خطوة، من التخطيط للتوزيع والنقل الآمن إلى التسليم الإقليمي وفحوصات الجودة. تم تعديل المسارات والجداول الزمنية في الوقت الفعلي مع تغيّر الأحداث السياسية والأحوال الجوية على الأرض. ظل التركيز على إبقاء فرق التسجيل مجهزة ومدرّبة وفعّالة، حتى يتمكن البرنامج من الوفاء بوعوده للمواطنين.
مُثبت على نطاق واسع في المرحلة التجريبية
استمرت المرحلة التجريبية عبر 116 مركز تسجيل في 26 بلدية على مدى أربعة أسابيع في أوائل 2026. وكانت أول اختبار فعلي للنظام على نطاق كامل. وجاءت النتائج كما يلي:
تم تسجيل 129,613 مواطناً، بمتوسط يزيد على 5,400 عملية تسجيل يومياً
اكتمال البيانات بنسبة 100% مع مزامنة جميع ملفات التسجيل ومعالجتها بنجاح
توافر وعمل المعدات بنسبة ≥99% طوال فترة التجربة كاملة
تم حل 100% من الحوادث التقنية ضمن نوافذ اتفاقية مستوى الخدمة المحددة
متوسط وقت التسجيل 9.35 دقائق، بما في ذلك الالتقاط البيومتري الكامل والتحقق من المستندات
ورغم تعليق عمليات التسجيل لمدة يوم واحد بسبب إعصار استوائي شديد، فإن البرنامج تجاوز أهدافه ووفّر الأدلة اللازمة للانتقال إلى النشر على نطاق واسع.
الحد من المخاطر في بيئة صعبة
أدت مشكلات البنية التحتية إلى خطر مستمر. وتسببت انقطاعات الكهرباء في عدم استقرار الخوادم، وكان نقل البيانات صعبًا في المناطق النائية. وتعاملت Laxton مع هذه التحديات مباشرةً من خلال إضافة معدات اتصال إضافية، ودعم نسخ احتياطي للطاقة، والعمل مع PRODIGY لتوفير Starlink للاتصال في أكثر المواقع عزلة. وانعكست كل الدروس المستفادة من المرحلة التجريبية مباشرةً في تحديثات البرمجيات والأجهزة التي طُبّقت قبل بدء التسجيل الجماعي.
تدريب يهيئ المشغلين للظروف الواقعية
Laxton نفّذت برامج تدريب داخل البلد صُممت حول واقع العمل الميداني. جمعت الدورات بين النظرية الصفية والكثير من التدريب العملي، والاختبارات العملية، وأدلة المستخدم الواضحة. تم توفير جميع مواد التدريب والأدلة باللغتين الفرنسية والملغاشية، كما جرى تثبيت نسخ رقمية مباشرة على كل طقم حتى يتمكن المشغلون من الرجوع إليها ميدانياً. بعد المرحلة التجريبية، جرى توسيع خطط التدريب للتركيز بشكل أكبر على التدريب العملي، بحيث يشعر المشغلون بالثقة مع المعدات منذ اليوم الأول للتسجيل الجماعي.
دور Laxton في نجاح الهوية الرقمية في مدغشقر
مجموعات التسجيل البيومتري متعددة الوسائط (متنقلة وفائقة التنقل)
برمجيات التسجيل عبر الإنترنت/دون اتصال وتكامل الخادم المركزي
تكامل قاعدة بيانات ما قبل التسجيل وبنية تحتية لمزامنة البيانات
الخدمات اللوجستية على مستوى الدولة، والتخطيط للتوزيع، وأعمال التشغيل
برامج تدريب متقدمة داخل البلد باللغة الفرنسية والملغاشية
الدعم الفني، وخدمات الضمان، والدعم التشغيلي المستمر

أساس لمستقبل مدغشقر الرقمي
لا يزال المشروع في مراحله الأولى، ولا يزال التقييم الكامل للأثر جارياً. وقد بدأ التسجيل الجماعي في الموعد المحدد، مع نشر 2,500 عدة في مختلف أنحاء البلاد. وتم تحقيق مراحل إنجاز البرمجيات والبنية التحتية وفقاً للخطة المتفق عليها.
إن بدء التسجيل في الوقت المحدد، خلال موسم الأعاصير، ومع تغيير الحكومة، وفي ظل بعضٍ من أصعب ظروف العمل الميداني التي شهدها مشروع بهذا الحجم، يوضح مدى متانة الحل والفرق التي تقف خلفه. وبالنسبة إلى مدغشقر، فإنه يمثل بداية هوية وطنية واحدة وآمنة لكل مواطن. وبالنسبة إلى Laxton، فهو دليل إضافي على أن الهوية الرقمية الشاملة يمكن بناؤها في أي مكان، حتى في أصعب المواقع.




